إصدار كتاب – انطباعات الزمن الفائت – للكاتب خليل الشيخة

لقراءة الكتاب انقر على الرابط :

http://khalilchikha.wordpress.com/انطباعات-الزمن-الفائت/

 

مقدمة:

   هذا الكتاب الذي يتألف من مجموعة من المقالات والدراسات والانطباعات  كتبت كلها في الولايات المتحدة ونشرت في صحف مهجرية وصحف عربية كثيرة دون استثناء . 

وهذا الكتاب يجمع سنيين كثيرة من الكتابات المتنوعة التي أدرجتها بين دفتي هذا الكتاب .

أعتبر كل ما كتب هنا ينتمي للزمن الفائت لأنه يمثل الماضي بكل ما فيه من غربة وهزيمة وحرب وسلم .

تغيرت خارطة السياسة والجغرافية في العالم العربي مرات وتعاقبت الزعامات منها بمقتضى الزمن وحكم الشيخوخة والآخر بمقتضى الظروف. هذه الظروف والمتغيرات التي لم يعها البعض وظن أنها مجرد عنتريات تقوم بها امريكا كما عهدناها غير مدركين أن عصر ماقبل الحادي عشر من سبتمبر قد انقضى وبدأ عهد جديد بالنسبة للعالم بشكل عام والعرب بشكل خاص. عصر لم يعد فيه مايسمى بالخصوصيات الوطنية والقومية وحتى الدينية أي وزن ضمن عولمة دولة متشعبة القوى . تلك القوى الذي كان تاجها وجوهرها العقل وفهم الاسباب والقوانين .  

فمن أدرك حجم هذا الحدث وغير من سلوكه سلم بنفسه ودولته ومن لم يع ذلك دفع حياته ودفع بدولته وبلده إلى فم الولايات المتحدة كي تنظم على أرض الواقع وتصوغ خارطة جديدة للسياسة والجغرافيا والاثنيات.

ومازالت التداعيات مستمرة ، فما ان وقع حجر الدامينو الأول حتى تبعته كل الاحجار . وسواء أنه قد خطط لكل هذا الانهيار أم أتى كله ليخدم السيد الأوحد،  فإننا نحن العرب نحصد مازرع لنا الاخرون حيث تركناهم يشكلون تاريخنا حسب مشيئتهم ومشيئة القدر الذي كنا فيه منذ انهيار الدولة العباسية المفعول به وهذا مايثبت أن العالم والتاريخ يخضع ويتشكل ضمن منظومة من القوى . وإن الدول والامبرطوريات تهرم تماما كالانسان فإن لم يبرز في التاريخ دول فتية تأتي على أنقاض القديم تظل الشيخوخة والهرم هي السمة العامة التي تستمر غير قادرة على الحركة في فضاء انساني جديدة . 

نعيش المأسات بكل أبعادها. ففي احدى البلدان العربية احتلال ووضع على شفى هاوية من حرب أهلية ذات ابعاد طائفية واثنية، وفي منطقة اخرى عنف واغتيالات وحرب داخلية غير معلنة ثم اخرى  انقسامات في السلطة وحرب شوارع بين الاخوة تأخذ منحى تيارات وتنافسات . حتى لاتستطيع وجود دولة عربية واحدة بأمان عن المتغيرات الدولية التي تنعكس سلبا على الاستقرار الداخلي.

                                                         

 

خليل الشيخة

                                                                                     

شارلوت- نورث كارولينا                                                                    

اترك رد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليق.